البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

إسم البحث : دراسة في سيرة النبي محمد (ص) من خلال كتاب (محمد والفتوحات الإسلامية)، للمستشرق الايطالي فرانشيسكو كبرييلي - زوجاته أنموذجا

الباحث : أ.د. رحيم حلو محمد البهادلي

اسم المجلة : دراسات استشراقية

العدد : 11

السنة : السنة الرابعة - ربيع 2017م / 1438هـ

تاريخ إضافة البحث : July / 16 / 2017

عدد زيارات البحث : 116

حجم ملف البحث : 256.414 KB

 تحميل

قرأتُ ذات مرة عبارة لم تطب لها نفسي كتبها المستشرق الايطالي فرانشيسكو كبرييلي في كتابه (محمد والفتوحات الإسلامية)، تتضمن في الواقع إساءة كبيرة أو عدم فهم دقيق لشخص الرسول الكريم 9 خاصة وللإسلام ومبادئه بصورة عامة، وتتعلق بطبيعة زواج الرسول الكريم 9 من زوجاته، فقد قسم هذا المستشرق زوجات الرسول الكريم 9 إلى قسمين قسم شرعي وقسم غير شرعي (محظيات)، قائلاً بهذا الصدد بان تلك الزوجات ـ من النوع الثاني ـ كن من "اللواتي كان مسموحاً بهن بحرية ، سواء في العرف الجاهلي أو في الشريعة الإسلامية"(1)، وقبل التبحر في متداخلات هذا الموضوع لابد لنا من أن نلقي بعض الضوء على هوية هذا المستشرق وكتابه أعلاه ففي ذلك علاقة كبيرة في فهم الموضوع.

فرانشيسكو كبرييلي هو ابرز المستشرقين الايطاليين ولد في روما عام 1904 وتوفي فيها عام 1996 م، وهو أستاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة روما والمعهد الشرقي في نابولي، وكان مهتما بالشعر العربي وله نصيب كبير من تحقيق المخطوطات الإسلامية، وله كذلك اهتمام كبير في الكتابة في السيرة النبوية الشريفة ومنها الكتاب الذي تحت أيدينا، وتتلمذ هذا الرجل على يد المستشرق الايطالي الشهير كرلونللينو(2) . أما كتابه (محمد والفتوحات الإسلامية ) فقد كتبه ليعطي صورة مقتضبة عن حياة العرب قبل الإسلام وسيرة الرسول 9 والفتوحات التي قام بها والفتوحات اللاحقة لعصره، بأسلوب فكري غربي يعكس وجهة النظر المسيحية للإسلام، وقد ترجم هذا الكتاب أستاذ الدراسات الاستشراقية الدكتور عبد الجبار ناجي.

إنّ المشكلة في كتابة التاريخ في كتّابه والبيئة التي يكتب فيها، إذ لا شك في أن التاريخ يتأثر سلبا وإيجابا بمجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية والفكرية في البيئة التي يكتب فيها، فمثلا جميع المرويات التاريخية التي وصلتنا ودخلت حقل التدوين التاريخي عن طريق الرواة خلال العصر الأموي كانت لا تخرج عن إطار ما يصبوا إليه الأمويون بالذات حكامهم وفيهم معاوية بن أبي سفيان وهشام بن عبد الملك اللذان لعبا دورا كبيرا في كتابة التاريخ لصالح الأمويين فحذفوا فضائل فئة من المجتمع وأضافوا أمجادا اختلقت لتكون مجدا لهم عبر التاريخ(3).

وكتبت مسلمة اليهود وقصت عن سيرة الرسول 9 من الأخبار والقصص ما لا يتحمله عقل ولا يقبله منطق ونقصد بذلك ما ورد من أخبار وقصص إسرائيلية عن الرسول الكريم 9، وهي كثيرة جدا وقد غصت فيها كتب السير والتراجم والتاريخ بشتى روافده، وتحت مسميات قد تكون مقبولة في الوسط الإسلامي كالمعجزات والكرامات الخارقة التي نراها بعيدة كل البعد عن سيرته المباركة، كحادثة النور الذي أضاء في مكة إلى بلاد الشام في أثناء ولادته(4) وحادثة شق الصدر(5) ورضاعته من قبل ثويبة جارية عمه أبي لهب وحليمة السعدية (6) ورعايته للأغنام (7) وغيرها كثير من الروايات الإسرائيلية (8) التي كان هدفها الأساس تشويه سيرة الرسول 9 بعد أن فشلوا في قتله واستئصاله.

أما النصارى ومن اسلم منهم فكانوا لا يقلون شأنا من اليهود في تشويه صورة الرسول الأكرم 9 والإسلام بصورة عامة، وإذا كانت الإسرائيليات قد أخذت مأخذها من سيرة الرسول 9 فان للنصرانيات نصيبا من ذاك التشويه الذي مارسه كتابها تحت أنظار السلطة آنذاك، فتميم الداري (9) الذي كان نصرانيا ثم اسلم طلب الإذن من عمر بن الخطاب في القص في مسجد المدينة (10)، ثم تحولت مجالسه في القص إلى مجالس مبرمجة ومنظمة في عهد عثمان بن عفان بعد أن سمح له الأخير بهذا البرنامج(11)، وما يطرحه تميم في مجالسه يتأثر بشكل أو بآخر بثقافته النصرانية السابقة قصد بذلك تميم أو لم يقصد .

إنّ ثقافة النصارى هي ثقافة واحدة قديما وحديثا، يرون أنفسهم خير من الإسلام والمسلمين، كما أن اليهود ترى أنهم خير من النصارى والأمر سيان لليهود تجاه الإسلام، والنصارى كانوا ولا يزالون يرون الأشياء بالذات المخالفة لهم في الدين بمستوى أدنى منهم  أو أنهم لا ينظرون إليها بتلك النظرة التي يعيها الرجل المسلم، نعم النصارى تنظر لرموزهم بقدسية تامة ولكنهم في الوقت نفسه لا ينظرون إلى رموز الآخرين بالقدسية نفسها، وإنما ينظرون إليهم أشخاصا ليس إلا، أدّوا بطولات معينة في التاريخ، ولذلك نرى كثيراً من المستشرقين حينما يتحدثون عن رموز المسلمين ينعتوهم بأسمائهم المجردة، والمستشرق فرانشيسكو كبرييلي احد من فعل ذلك، فينعت الرسول الكريم 9 ويذكره باسمه المجرد (محمد) وينعت الإمام علي بن أبي طالب 7 بـ(علي) (12)، من دون أن يذكر ألقابهم التي عرفوا بها في الإسلام، واصفا إياهم بأنهم أفراد أدّوا ما عليهم من دور في التاريخ فحسب، ولكن الرجل المسلم يرى خلاف ذلك، يرى أنهم شخصيات مقدسة.

وعند التمعن في سبب موقف فرانشيسكو كبرييلي من الشخصيات المقدسة في الإسلام كالرسول الكريم 9، نجد القضية لا تخرج عن ثلاثة أمور : إمّا انه قصد الإساءة بذلك أو أن ثقافته الدينية والتاريخية حملته على التعامل مع غير أبناء معتقده بهذا الشكل، أو انه كان لا يفهم النصوص التاريخية الإسلامية كما ينبغي بالذات نصوص القرآن الكريم منها. وعلى ما يبدو لي ونحن نعيش في الانفتاح الفكري وتلاقح الحضارات المختلفة نرى في الرجل بأنه لم يستطع أن يفهم مغزى روح النص الإسلامي كما يفهمه الرجل المسلم، وان كنا لا نستبعد كل الاحتمالات الأخرى في سبب موقف معظم المستشرقين من رموز الإسلام والمسلمين . 

لقد كتب فرانشيسكو كبرييلي سيرة الرسول 9 في كتابه محمد والفتوحات الإسلامية بمنظور غربي بحت، وتعامل - كما قلنا - مع النبي الأكرم 9 بأنه قائد لأمة إسلامية أكثر مما كتب عنه بأنه نبي مرسل، أو انه أعطى له الصبغة القيادية أكثر من الصفة الدينية، وتعامل بهذا الشكل يجعل من الرجل – فرانشيسكو -  أن يساوي بينه وبين أي قائد أخر، فكتب عن الرسول 9 بأنه تعامل مع النساء المحظيات كما تعامل معهن بقية الرجال .

إنّ ما كتبه فرانشيسكو عن الرسول 9 بهذا الصدد يجعلنا نقول أن الرجل كان لا يمتلك ثقافة تاريخية كبيرة في حقل التاريخ الإسلامي، ولذلك كان من الجدير به أن لا يغامر تلك المغامرة التي جعلت منه محل نقد كبير بنظرنا نحن المؤرخين العرب والمسلمين، لقد كان جديرا بفرانشيسكو أن لا يكتب في قضايا حساسة تتعلق بخاتم الأنبياء محمد 9 وبخاصة إنه لا يملك معلومات كافية في الموضوع بما يجعله متمكنا من الإبحار في سيرة الرسول الكريم 9، وفي موضوع نتحرج حتى نحن العرب المسلمين أحيانا من الخوض فيه وان أبحرنا فيها نكون يقظين خوفاً من وجود إشكالات عقائدية في الرواية التي تدخل في خصوصيات حياة الرسول9 لان الإسرائيليات والنصرانيات أخذت مأخذها من السيرة النبوية قديما وحديثا، فكيف بغير العربي وغير المسلم أن يكتب عن سيرة خاتم الأنبياء9 وفيها من الوضع والدس الذي جرت عند بعضهم مجرى الحقيقة، والرسول 9 عنها براء .

إنّ القضية التي أثارها فرانشيسكو حول الرسول 9 تتعلق بمسألة أزواج النبي محمد9، فقال عنه ما نصه: "فان محمدا من خلال الزوجات الشرعيات أو من خلال المحظيات واللواتي كان مسموحا بهن في العرف الجاهلي أو في الشريعة الإسلامية" (13)، وهذا يعني أن كبرييلي قد قسم زوجات النبي 9 إلى زوجات شرعيات وأخر غير شرعيات، وإن كان هذا الرجل لا يعي انه يتحدث عن الرسول محمد 9 خاتم الأنبياء، أو انه يتحدث عن رجل قاد منظومة دينية اجتماعية سياسية اقتصادية فكرية في غاية الدقة؟ أو يتحدث عن رجل أرسله الله عز وجل مصلحا منقذا للبشرية من الظلم والجور والتخلف والجهل والفاقة، فكان عليه أن يقرأ تراث النبي9 الذي كتبه المنصفون من المستشرقين إن لم يكن قد قرأ شريعة الإسلام وعرف إن الإسلام لا يجيز غير الشرعي من الزوجات.

ما يبدو لي أن كبرييلي لم يفهم قوانين الأسرة الإسلامية بالشكل الصحيح فكتب فيها فاخطأ وكان أمرا طبيعيا أن يخطأ، يبدو انه طبق عما قرأه من مفاهيم الجاهلية على عصر الرسول9، أو يبدو أن كبرييلي طبق مفاهيم الجاهلية الجديدة التي نشأت خلال العصر الأموي وظنّ انها من شريعة محمد 9، واخذ مفاهيم الجاهلية هنا وهناك وحكم على الرسول9 بحكم الجاهليين، يبدو أن كبرييلي لم يفهم بان منظومة اجتماعية جديدة جاء بها الرسول 9 من الله عز وجل تحث الفرد المسلم على الانسياق فيها وهي كفيلة أن تحقق له السلم والرخاء والراحة والطمأنينة، ونعني بها منظومة الزواج عند المسلمين .

فالزواج عند المسلمين هو تلك العلاقة المقدسة التي تربط الرجل بالمرأة بوصفها إحدى النعم والفضائل التي وهبها الله سبحانه وتعالى لجنس البشر وميزه بها عن سائر المخلوقات الأخرى كعلاقة مقدسة ومنظمة قام على أساسها بناء الأسرة داخل المجتمع الإنساني، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(14)، وقوله تعالى أيضاً: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾(15). فلا شك إذن في كون علاقة الزواج تختلف عن أي روابط أو علاقات أخرى بكونها علاقة منظمة مبنية على أسس وثوابت مقدسة وبها يتم بناء الأسرة التي هي لبنة في بناء المجتمع. وجاء في موضوع الزواج أحاديث نبوية شريفة للرسول الكريم 9 لا تعد ولا تحصى في إرشاد أبناء المجتمع الإسلامي نحو الزواج، منها قوله 9 : "ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله تعالى من التزويج"(16)، وقوله 9 أيضا : "من تزوج أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الأخر "(17)، وقوله 9 أيضا : "إنما الدنيا متاع، وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة"(18).

وقد اختلف الزواج عند العرب في الإسلام عن ما كان معمولا به في الجاهلية أو ما كان سائداً عند سائر الشعوب والأمم الأخرى، والتي كانت لا تلتزم بالقواعد الإنسانية الحقة والتي جاء فيها القرآن الكريم ليحدد للمجتمع العربي والإسلامي أي النساء يتزوج الرجل وأي النساء يقترن وأيهما يترك، فكان قبل الإسلام هناك من يتزوج امرأة أبيه بعد وفاته وبشكل يثير الانتباه(19)، وقد حرم الله تعالى هذا الزواج بقوله تعالى: ) وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا((20)، وقد عاقب الرسول 9 من فعل ذلك في الإسلام بأشد العقوبات(21) . كما كان هناك من المجوس من يتزوج بمحارمه من النساء كالأخت أو ابنة الأخ ونحو ذلك (22)، وقد حرمها الله تعالى بقوله : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ " (23). فبهذا يحدد الله تعالى للفرد المسلم فيمن يتزوج وفي من يترك من النساء في خطوة  عظيمة من الله عز وجل في تنظيم المجتمع وترتيبه ووضع خطوط حمراء حيال بعض النساء، وليميز الإنسان من الحيوان الذي تتحكم فيه غريزته الحيوانية، فحرم الله عز وجل عليه فئة واحل له فئة أخرى، وحتى من أحلت للإنسان من النساء فلا يجب أن تنتهك حرمتها بالفسق إنما على الإنسان الوصول إليها بالزواج على وفق قواعد حددها المشرع الإسلامي، والله عزوجل يضرب لنا مثلا عظيما عن المؤمنين بقوله تعالى : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾(24)، وقوله تعالى أيضا مخاطبا سيد الكائنات النبي محمد 9 : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ ﴾(25).

ونعمة الزواج تلك أتمها الله عز وجل على الفرد المسلم بتعدد الزوجات، فلم تكن نعمته تعالى تقتصر على امرأة معينة إنما فتح الله للفرد المسلم الباب في ذلك على مصراعيه، فمن حق الرجل المسلم أن يتزوج بأكثر من امرأة واحدة على وفق الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّاتَعُولُوا﴾(26)، ويفهم من هذه الآية الكريمة أن من حق الرجل الزواج بأكثر من امرأة وعلى أن لايتعدى العدد أربعة نساء، خلافا لما كان معمولاً به قبل الإسلام والذي كان لمن يستطيع الزواج أن يتزوج بما شاء من النساء(27). وقد منّ الله عز وجل لعباده بالتعدد على وفق حدوده وهو أي الرجل يستطيع أيضا أن يتزوج بما شاء من النساء ولكن عليه أن لا يجمع بين أكثر من أربعة نساء كما يفهم من روح تلك الآية الكريمة. ولكن على الرجل المسلم أن لا يستغل تلك الآية خلافا لجوهر الإسلام، وعليه أن يسير في ذلك بما يحقق مرضاة الله تعالى وان لا يظلم واحدة من نسائه وعليه أن يراعي العدل والإحسان فيه، إذ يفهم من هذا النص القرآني أن الله عز وجل أباح ظاهرة التعدد للرجل المسلم في حالات معينة، إذ يشترط في بادئ الأمر أن يكون الرجل مستعدا للعدل بين نسائه وان لم يكن مستعدا فعليه الاكتفاء بواحدة، وثانيا أن لا تكون المرأة العوبة بيد الرجل فيتزوج بهذه ويطلق تلك كيفما شاء، ولكن نعتقد أن للرجل أن يسعى وراء ظاهرة التعدد إذا توفرت لديه المقدرة المادية وأراد بذلك تكثير النسل أو لكبح جماح شهوته الجنسية وكي لا ينجرف وراء الفحشاء والفجور مع نساء أخريات غير زوجته بالذات إذا كانت المرأة بظروف غير طبيعية كالحمل والوضع والرضاع ونحو ذلك، أو إذا أعطته زوجته الأولى العذر في ذلك إن كانت مريضه بمرض لا يرجى شفاءه أو كانت عقيما لا تلد كما ذهب إلى ذلك جمع من العلماء(28). وعلى جميع ذلك كان من حق الرجل على وفق حدود الله تعالى أن يتمتع بالتعدد وفقا للشروط الدينية التي اقرها الله تعالى في روح تلك الآية، ولكنه مع ذلك ليس فرضا واجبا إنما حقا لمن يريد ذلك من المسلمين .

وظاهرة تعدد الزوجات لم تكن بالظاهرة المستحدثة في الإسلام إنما كانت ظاهرة مباحة قبل ذلك وسنّة جارية عند أغلب الأمم القديمة كالعرب وبلاد الهند والصين والفرس وغيرهم، فللرجل الحق في الزواج بما شاء من النساء وله مطلق الحرية في التصرف بهن كيفما شاء (29)، وقد ذكر مثلا أن النبي سليمان بن داود تزوج بعدد كبير من النساء (30)، وفعل النبي داود 7 الشيء ذاته (31). وكان الهدف من جراء ذلك تكثير عدد أفراد الأسرة بالذات البنين منهم كوسيلة للترأس والسؤدد في القوم (32).

ولما جاء الإسلام هذب طبيعة التعدد وجعله في ظل حدود المعقول وبما يتلاءم ويتناسب مع تعاليم الدين وخصوصيات المجتمع الجديد، فوضع بصماته عليه بما يكفل للمرأة حقها وللرجل حدوده، فوضع عليه القيود والشروط بحيث جعله كما ذكرنا مباحا في حالات نادرة وضرورية أشرنا لها. أي إنّ تعدد الزوجات لم يجعله الإسلام فرضا واجبا على كل مسلم إنما أباحه لمن تقتضي حاجته وضرورته أن يتزوج بامرأة أُخرى على وفق مقتضيات حددها الشرع الإسلامي، وحدده بأربع نساء.

وبدأت ظاهرة تعدد الزوجات في الإسلام بالنبي محمد 9، فالمرويات التاريخية التي بين أيدينا تشير أن الرسول الكريم9 لم يتزوج إلا بعد وفاة السيدة خديجة 3، فقد تزوج وذكر المؤرخون انه توفي وله تسع نساء (33)، أي انه لم يتزوج في حياة السيدة خديجة واقتصر عليها لعدم وجود مبرر لتعدد الزواج، فهي سيدة نساء قريش حسباً ونسباً وقد هيأت له هذه المرأة الجليلة كل أسباب العيش الرغيد ثم هي تقريبا والدة أبنائه جميعا(34)، ولكن بعد وفاتها اخذ الرسول 9 يتزوج بالنساء، ونعتقد انه لو وجد في أحداهن ما وجد في خديجة 3 لما اخذ بهذا المنوال من الزواج، فهو بعد وفاة السيدة خديجة 3 جاءته خولة بنت حكيم السلمية زوجة عثمان بن مظعون  وأخذت تنعت له النساء، فنعتت له السيدة عائشة بنت أبي بكر، وسودة بنت زمعة (رض)، فاطمأن الرسول لها وقال : "فاذكريهما عني"(35). وعلى ما يبدو لي أن غالبية زواج الرسول9 من نسائه كان لأسباب سياسية لتأليف القلوب وبسط روح المودة والطمأنينة في نفوس تلك القبائل، كزواجه من أم حبيبة بنت أبي سفيان(36)، وزواجه من جويرية بنت الحارث زعيم بني المصطلق (37)، وزواجه أيضا من صفية بنت حيي اليهودية (38)، وزواجه من حفصة بنت عمر بن الخطاب(39)، بالذات إذا علمنا أن من زوجاته 9 من  تقدم بها السن كزواجه بسودة بنت زمعة وكانت امرأة مسنة (40)، وزواجه كذلك بأم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومي وكانت امرأة كبيرة في العمر (41) .

وقد يثير تعدد الزوجات عند الرسول الكريم 9 بأكثر من أربع نساء التساؤل لماذا هو في غير ما أشار إليه القرآن الكريم ؟، نقول: إنّ حالة الرسول 9 كانت ميزة اختصّها الله عز وجل برسوله الكريم 9 (42)، إذ لا اختلاف في أن جميع أفعال الرسول 9 وأقواله إنما هي بوحي من السماء، قال الله تعالى : ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾(43) . وتعدد زوجاته 9 هو من هذا القبيل ولضرورات اقتضتها حياته 9، فهو القائل : "ما زوجت فاطمة إلا لما أمرني الله بتزويجها"(44). فإذا كان تزويج بنات الرسول 9 إلا بأمر من الله عز وجل فطبيعي أن يكون زواجه 9 بأمر من الله عز وجل. وقد بلغ عدد من تزوج بهن الرسول 9 ثلاث عشرة امرأة منهن تسع نساء مات عنهن، وامرأتان توفيتا في حياته، واثنان لم يبن بهن (45).

أمّا بقية الناس فكان لكل منهم دوافعه الخاصة بالتعدّد على وفق الشروط التي اقرها المشرع الإسلامي، فالناس قبل نزول الآية الكريمة التي تحدد الزواج بأربع كانت تتزوج بأكثر من هذا العدد، ولكن بعد النزول كان عليهم حقا أن يقتصروا بأربع نساء، فيروى مثلا أن قيس بن الحارث الاسدي كان متزوجا بثماني نساء فلما نزلت الآية أمره الرسول 9 أن يقتصر على أربع ويطلق البقية ففعل(46) . وكانت تلك عادة العرب أن يتزوجوا بعدد غير معدود لكثرة النسل والأبناء وفيهما زيادة القوة والمنعة في ظل مجتمع يؤمن إيمانا قويا بتلك الحال، فمن كثرت قبيلته خاف منه الناس وامتنعوا عنه ومن قل أهله عاش ذليلا يلتجأ إلى هذا تارة والى ذاك تارة أخرى .

إذن هذا كان مفهوم الإسلام للزواج واحترام الزوجة، أي إنّ الأمر لم يكن عشوائيا كما يصوره فرانشيسكو إنما كان أمرا منظما دقيقا بل في غاية الدقة . بل نجد أن جميع من تزوج بهن الرسول 9 كن زوجات شرعيات وان زاد عددهن عن أربعة نساء فتلك خاصية بالرسول 9 من الله عز وجل .

أما لفظة المحظيات كما نص عليها تعبير فرانشيسكو فإنها لفظة لم تكن معروفة أيام الرسول 9 لا من حيث اللفظ ولا من حيث الواقع، إنما لفظة المحظيات ظهرت في العصور الإسلامية اللاحقة بالذات أيام الدولتين الأموية والعباسية، إذ طالما كان الحكام والأمراء والولاة والعمال والميسورين ماديا يتسرون بالسرايا والمحظيات بوصفه نوعاً من أنواع الترف والتسلية في قصورهم الشاهقة (47)، حتى عرفت يومذاك تجارة المحظيات أو كن أحياناً يقدّمن هدايا للحكام من قبل ولاتهم بوصفه نوعاً من أنواع ضمان الاستمرار في الأعمال كما كان يفعل الحجاج بن يوسف الثقفي مع عبد الملك بن مروان على سبيل التمثيل (48)، وكانت تلك المحظيات يستعملن لإشباع الرغبات الجنسية فقط، وحاشا لرسول الله 9 من أن يتسرى بواحدة من ذاك النوع فضلا عن عدم وجود هذه الظاهرة في المجتمع الإسلامي أيام الرسول 9 .  

-----------------------------

*  هوامش البحث  *

فرانشيسكو كبرييلي : محمد والفتوحات الإسلامية، ص 164 .

هذه المعلومات استقيناها من مقدمة المترجم أ.د عبد الجبار ناجي في مقدمة الكتاب .

ينظر ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق، 17/286 وما بعدها،  55/294 وما بعدها؛ عبدالعزيز الدوري : نشأة علم التاريخ عند العرب، 18 وما بعدها.

ينظر مثلا ابن سعد : الطبقات الكبرى، 1 / 102 ؛ الطبري : تاريخ الرسل والملوك، 1 / 581 ؛ ابن الأثير : أسد الغابة في معرفة الصحابة، 5 / 602 .

ينظر ابن سعد : الطبقات الكبرى، 1 / 112 ؛ اليعقوبي : تاريخ اليعقوبي، 2 / 10 ؛ الطبري : تاريخ، 2 / 54 .

ينظر مثلا ابن سعد : الطبقات الكبرى، 1 / 110، 4 / 109 ؛ اليعقوبي : تاريخ، 2 / 9 ؛ ابن عساكر : تاريخ دمشق، 3 / 87 ؛ المجلسي : بحار الأنوار، 15 / 341 – 345 .

ينظر ابن سعد : الطبقات الكبرى، 1 / 125 ؛ الكليني : الكافي، 3 / 233 .

للمزيد ينظر ابن سعد : الطبقات الكبرى، 1 / 103 ؛ اليعقوبي : تاريخ، 2 / 9 ؛ الطبري : تاريخ، 1 / 581 .

تميم الداري : هو تميم بن اوس بن خارجة الداري، صحابي اسلم عام 9 هـ وكان يسكن المدينة ثم انتقل إلى الشام فنزل بيت المقدس، توفي عام 40 هـ . ينظر ابن سعد : الطبقات الكبرى، 7 / 408 – 409 ؛ ابن حبان : الثقاة، 3 / 39 – 40 ؛ الذهبي : سير أعلام النبلاء، 2 / 442 – 448 .

الذهبي : سير أعلام النبلاء، 2 / 447 .

ابن شبة النميري : تاريخ المدينة المنورة، 1 / 11 .

ينظر فرانشيسكو كبرييلي : محمد والفتوحات الإسلامية، ص 58، 129، 171 .

فرانشيسكو كبرييلي : محمد والفتوحات الإسلامية، ص 164 .

سورة الروم، الآية 21 .

سورة النحل، الآية 72 .

الشيخ الصدوق : من لا يحضره الفقيه، 3 / 383 ؛ وينظر الحر العاملي : الفصول المهمة في أصول الأئمة، 2/321 ؛ الشيخ الجواهري: جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام  29/12 .

العلامة الحلي : تذكرة الفقهاء، ( المكتبة الرضوية – قم، د . ت )، 2 / 565  .

ابن ماجة : سنن ابن ماجة، 1/596 .

ينظر ابن حبيب البغدادي : المحبر، ص326 ؛ المنمق في أخبار قريش، ص59، 100 ؛ ابن عساكر : تاريخ دمشق الكبير، 56 / 346 ؛ المجلسي : بحار الأنوار ، 18 / 104 .

سورة النساء، الآية 22 .

 ابن ماجه : سنن ابن ماجه، 2 / 869 ؛ الترمذي : سنن الترمذي، 2/ 407 – 408 ؛ ابن الأثير : أسد الغابة في معرفة الصحابة، 4 / 420 .

ينظر الشيخ الصدوق : من لا يحضره الفقيه، 4 / 344 وما بعدها .

سورة النساء، الآية 23 .

سورة المؤمنين، الآيات 5، 6، 7 .

سورة الأحزاب، الآية 50 .

سورة النساء الآية 3 .

ينظر محسن عقيل : تحفة العروس،  ص640 – 646 .

ينظر السيد الطابطائي : الميزان في تفسير القرآن، 4 / 188 – 189 ؛ سعيد أيوب : زوجات النبي، ص9 .

ينظر الطباطبائي : تفسير الميزان، 2/ 267 ؛ الشيخ سيد سابق : فقه السنة، 2/ 122-123؛ سعيد أيوب : زوجات النبي 9، ص8، 32 .

ابن سعد : الطبقات الكبرى، 8/ 202 .

الطبرسي : مجمع البيان في تفسير القران، 3/ 108 .

سعيد أيوب : زوجات النبي 9، ص8 .

 ينظر ابن هشام : السيرة النبوية، 6/ 56 وما بعدها ؛ ابن كثير : السيرة النبوية، 4/ 579 وما بعدها .

ينظر ابن سعد : الطبقات الكبرى، 8 / 16 .

ابن الكردبوس التوزي : الاكتفاء في أخبار الخلفاء، 1 / 46 .

ابن سعد : الطبقات الكبرى، 8 / 98 – 99 .

ابن الأثير : أسد الغابة، 5 / 420 .

ابن حجر : الإصابة في تمييز الصحابة، 8 / 210 .

ابن سعد : الطبقات الكبرى، 8 / 82 .

المصدر نفسه، 8/ 53 –54 .

ينظر ابن اسحق : سيرة ابن اسحق، 5/ 243 .

للتفاصيل ينظر السيد مرتضى العسكري : أحاديث أم المؤمنين عائشة  ،1 /25 وما بعدها .

سورة  النجم، الآيات 3، 4 .

الشيخ الصدوق : عيون أخبار الرضا 7، 1/ 64 .

ينظر من تزوج بهن الرسول 9 عند ابن اسحق : سيرة ابن اسحق، 5/ 238 وما بعدها؛ ابن هشام : السيرة النبوية، 6/ 56 وما بعدها ؛ ابن كثير : السيرة النبوية، 4/ 579 وما بعدها .

ابن سعد : الطبقات الكبرى، 6 / 60  .

ينظر د. نجمان ياسين : الزواج في الإسلام في القرن الأول الهجري، ص65 وما بعدها .

ينظر الابشيهي : المستطرف في كل فن مستظرف، ص 576 – 578 .

-----------------------------------

*  المصادر والمراجع *

1- القرآن الكريم.

* الابشيهي، شهاب الدين محمد بن أبي الفتح أحمد ( ت850 هـ /1446 م):

2ـ المستظرف في كل فن مستطرف، ( دار الشرق العربي ـ بيروت / 1429 هـ / 2008 م ) .

* ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم ( ت 630 هـ / 1231 م ) :

3- أسد الغابة في معرفة الصحابة، ( نشر اسماعيليان ـ طهران / د.ت ) .

* ابن اسحق، محمد بن اسحق بن يسار ( ت 151 هـ / 763 م ) :

4- سيرة ابن اسحق المسماة بكتاب المبتدأ والمبعث، ( تحقيق : محمد حميد الله، معهد الدراسات والأبحاث والتعريب ) .

* أيوب، سعيد     ( معاصر ) :

5- زوجات النبي 9، ( ط1، دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع، 1417 هـ / 1997 م ) .

* الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى ( ت 279 هـ / 892 م ) :

6- سنن الترمذي، ( تحقيق : عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر – بيروت، 1403 هـ ) .

* الشيخ الجواهري، محمد بن حسن النجفي ( ت 1266 هـ / 1881 م ) :

7- جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ( تحقيق : الشيخ عباس القوجاني، ط3، دار الكتب الإسلامية – طهران، 1367 هـ ) .

* ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد ( ت 354 هـ / 969 م ) :

8- الثقات، ( ط1، مجلس دائرة المعارف العثمانية – الهند، 1393 هـ ) . 

* ابن حبيب، محمد بن حبيب البغدادي ( ت 245 هـ / 850 م ) :

9- المحبر، ( تصحيح : د. ايلز ليختن شتيز، مطبعة دائرة المعارف العثمانية – حيدر أباد الدكن، 1942 م ) .

10- المنمق في أخبار قريش، ( تحقيق : خورشيد أحمد فاروق، ط1 ،عالم الكتب – بيروت، 1405 هـ / 1985 م ) .

*  ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي ( ت 852 هـ / 1448 م ) :

   11- الإصابة في تمييز الصحابة، ( تحقيق : الشيخ عادل احمد عبد الموجود، ط1، دار الكتب العلمية – بيروت / 1415 هـ ) .

* الحر العاملي، محمد بن الحسن ( ت 1104 هـ / 1719 م ) :

12- الفصول المهمة في أصول الأئمة، ( تحقيق : محمد بن محمد، ط1، مؤسسة المعارف الإسلامية – قم المقدسة، 1418 هـ ) .

* الدوري، عبد العزيز ( الدكتور ) :

13- نشأة علم التاريخ عند العرب، ( ط1، مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت، 2005 م ) . 

* الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ( ت 748 هـ / 1347 م ) :

14ـ سير أعلام النبلاء، ( تحقيق: نخبة من الباحثين، ط9 ،مؤسسة الرسالةـ بيروت، 1413 هـ / 1993 م ) .

* سابق، السيد سابق ( معاصر ) :

15- فقه السنة، ( دار الكتاب العربي – بيروت / د . ت ) .  

* ابن سعد، محمد بن سعد ( ت 230 هـ / 844 م ) :

16ـ الطبقات الكبرى، ( دار صادر ـ بيروت / د . ت ) .

* ابن شبة النميري، عمر بن شبة ( ت 262 هـ / 876 م ) :

17ـ تاريخ المدينة المنورة،( تحقيق : فهيم محمد شلتوت، ط2، دار الفكر ـ قم / 1410 هـ ) .

* الشيخ الصدوق، أبو جعفر محمد بن علي ( ت 381 هـ / 996 م ) :

18- من لا يحضره الفقيه، (تحقيق: علي اكبر غفاري، ط2، جماعة المدرسين – قم، 1404 هـ ) .

19- عيون أخبار الرضا، ( تحقيق : الشيخ حسين الاعلمي، ط1،  مؤسسة الاعلمي – بيروت، 1404 هـ ) .

 * الطباطبائي، العلامة السيد محمد حسين ( معاصر ) :

20- الميزان في تفسير القرآن، ( مؤسسة النشر الإسلامي – قم المقدسة / د . ت ) .

 * الطبراني، سليمان بن احمد بن أيوب ( ت 360 هـ / 971 م ) : 

  21- المعجم الأوسط، ( تحقيق : ابراهيم الحسيني، دار الحرمين/ 1995م).

 22- المعجم الكبير، ( تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي، ط2، دار إحياء التراث العربي – القاهرة / د . ت ) .

 * الطبرسي، أبو علي الفضل بن الحسن ( ت 560 هـ / 1164 م ) :

 23-  مجمع البيان في تفسير القران، ( تحقيق : لجنة من العلماء، ط1، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات – بيروت / 1415 هـ ).

* الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير ( ت 310 هـ / 922 م ) :

24ـ تاريخ الرسل والملوك، ( تحقيق: نخبة من العلماء الاجلاء، مؤسسة الاعلمي ـ بيروت/د. ت ). 

* ابن عساكر، علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي (ت 571 هـ / 1176م):

25ـ تاريخ دمشق الكبير (تحقيق: علي شيري، دار الفكر ـ بيروت/1415هـ).

* العلامة الحلي، جمال الدين الحسن بن يوسف ( ت 726 هـ / 1341 م ) :

26- تذكرة الفقهاء، ( المكتبة الرضوية – قم، د . ت ).

* كبرييلي، فرانشيسكو ( معاصر ):

27- محمد والفتوحات الإسلامية، ( تعريب وتقديم وتعليق : الدكتور عبد الجبار ناجي، ط1، منشورات الجمل – بيروت، 2011 م ).

* ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر ( ت774 هـ/ 1373م):

28- السيرة النبوية، ( تحقيق : مصطفى عبد الواحد، ط1، دار المعرفة – بيروت / 1396 هـ ) .

* ابن الكردبوس التوزي، عبد الملك بن قاسم ( ت بعد 575 هـ / بعد 1179 م ) :

29- الاكتفاء في أخبار الخلفاء، ( تحقيق : د . عبد القادر بدبابة، ط1، دار الكتب العلمية – بيروت، 2009 م ) .

* الكليني، الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب ( ت 329 هـ / 941 م ) :

30- الكافي، ( تحقيق : علي اكبر غفاري ،ط3، دار الكتب الإسلامية – طهران / 1388 ) .

* ابن ماجه، محمد بن يزيد ( ت 275 هـ / 889 م ) :

31- سنن ابن ماجه، ( تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر – بيروت / د . ت ) .

* المجلسي، محمد باقر ( ت 1111 هـ / 1700 م ) :

32- بحار الأنوار، ( مؤسسة الوفاء – بيروت، ط2، 1403 هـ / 1983م).

* محسن عقيل ( معاصر ):

33- تحفة العروس، ( ط2،  دار المحجة البيضاء – بيروت، 1425 هـ / 2004 م ) .

* مرتضى العسكري ( معاصر ) :

34- أحاديث أم المؤمنين عائشة، ( ط5، مطبعة النهضة، 1414 هـ / 1994 م ) .

* نجمان ياسين ( الدكتور ) :

35- الزواج في الإسلام في القرن الأول الهجري، ( ط1،  الدار العربية للموسوعات – بيروت، 1432 هـ / 2011 م ) . 

  * ابن هشام، أبو محمد عبد الملك بن هشام ( ت 213 هـ / 829 م ) : 

36- السيرة النبوية، ( تحقيق : طه عبد الرؤوف سعد، ط1، دار الجيل – بيروت / 1411 هـ ) .  

* اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب الكاتب ( ت 292 هـ / 905 م ) :

37ـ تاريخ اليعقوبي، ( دار صادر – بيروت / د . ت ) .

-------------------------

(*) كلية التربية للبنات / جامعة البصرة.