البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

تحليل ودراسة بعض اراء نولدكه حول جمع القران الكريم

الباحث :  محمد حسين محمدي - جامعة المصطفى العالمية
اسم المجلة :  دراسات إستشراقية
العدد :  1
السنة :  صيف 2014 م
تاريخ إضافة البحث :  June / 13 / 2015
عدد زيارات البحث :  2250
تحميل  ( 2.869 MB )
تحليل ودراسة بعض آراء نولدكه
حول جمع القرآن الكريم(*)

بقلم: محمد حسين محمدي
باحث فی جامعة المصطفی العالمیة

ملخّص البحث:
إنّ من بين المواضیع الهامّة والرئيسة في تاريخ القرآن الذي شهد تضارباً في الأقوال المختلفة بشأنه موضوع جمع القرآن. فهناك من ذهب إلى القول بأنّ عملية جمع القرآن تعود إلى عصر النبي الأكرم 9 وبأمرٍ منه، وهناك من ذهب إلى القول بأنّها تعود إلى ما بعد رحيل رسول الله 9، وأنها مختصّة بعهد أبي بكر أو عثمان. وقد أدلى المستشرقون بدلوهم في هذا المجال أيضاً، وصدعوا بآرائهم، وكان من بينهم المستشرق الألماني ثيودور نولدكه. فقد كتب رسالته على مستوى الدكتوراه في موضوع تأريخ القرآن، ضمّنها آراءه حول أصل القرآن وجمعه.
وقد عمدنا في هذه المقالة إلى بيان بعض آراء هذا المستشرق بشأن عدم جمع القرآن في عصر النبي 9، وجمع علي 7 ، ومذهبه بشأن جمع القرآن وزمن توحيد المصاحف، وفي الختام ستكون هناك إشارة إلى معنى (جمع القرآن) والأقوال المختلفة في ذلك، ومراحل جمع القرآن الكريم.

مدخل :
في عام 1095م ومع نشوب الحروب الصليبية، بدأ اهتمام الغرب بالشرق، حيث أخذ الغربيون يبحثون ويدرسون في ثقافة الإسلام والقرآن، وصبّوا جلّ اهتمامهم على نقل وترجمة الأفكار الإسلامية والقرآنية. ينقسم المفكرون والعلماء الغربيون الذين خاضوا في الدراسات القرآنية على قسمين:
1 ـ الذين لم تكن لديهم أيّ أحقاد مسبقة تجاه الحق، وكان هدفهم هو البحث عن الحقيقة (وإن كانوا يقعون أحياناً في بعض الأخطاء)، من قبيل: المستشرق الفرنسي ليئو ماسينيون، الذي ألّف كتباً من قبيل: (سلمان باك)، و(مصائب الحلاج). أو المستشرق الفرنسي الآخر (هنري كوربان) الذي صنّف بدوره الكثير من المؤلفات القيّمة.
2 ـ المستشرقون الذين كانوا يرمون إلى مقاصد وغايات خاصّة، من أمثال: ثيودور نولدكه (Theodor Noldeke) الألماني، ومن أهم مؤلفاته الشهيرة (تاريخ القرآن) (Geschichte des Qorans) الذي أصبح فيما بعد أساساً للدراسات الاستشراقية اللاحقة في العالم الغربي.
لقد عمد نولدكه وهو في شرخ الشباب عام 1856م إلى كتابة رسالته على مستوى الدكتوراه في باب جمع القرآن وتدوينه(1).
وفي عام 1898م اقترح ناشر الكتاب على نولدكه إخراج الكتاب بطبعة ثانية، وحيث لم يكن بمقدور نولدكه إجراء التعديلات الضرورية عليه، فقد أوكل هذه المهمة إلى صديقه وتلميذه فريدريتش شيفاللي (Fredrish Schwally).
ولقد استغرقت عملية التعديل الثاني ـ ولمختلف الأسباب ـ مدة طويلة، حتى طبع عام 1909م. بينما طبع الجزء الثاني في عام 1919م. ثم عمد كل من برجشتريسر (Bergestracer)، وأتو بريتسل (Otto Pretzal) إلى إضافة الجزء الثالث لهذا الكتاب في عام 1938م(2).
إذن يشتمل هذا الكتاب بصيغته الكاملة على ثلاثة أجزاء، وهي على الترتيب الآتي: الجزء الأول كتبه نولدكه(3)  وهو يشتمل على مباحث الوحي، ومصادر القرآن وتأثره بالكتب السابقة. والجزء الثاني فيحتوي على بحوث جمع القرآن. وأما الجزء الثالث والأخير فيضمّ بحث القراءات ورسم الخط القرآني.
إنّ آراء (نولدكه) فيما يتعلق بعملية جمع القرآن تستند إلى بعض المصادر غير الموثوقة، أو أفكاره الخاصّة التي ينطلق فيها من الاعتقاد بعدم سماوية القرآن. من هنا فقد اهتم المحققون بدراسة ونقد أفكاره وآرائه.
لقد كان لنولدكه آراؤه الخاصة بشأن جمع القرآن وتدوينه، إلا أنّ البحث في جميع آرائه ونظرياته يحتاج إلى فرصة أوسع. من هنا فإنني في هذه الفرصة المحدودة سأكتفي بدراسة ونقد بعض نظرياته حول جمع القرآن وتدوينه، على النحو الآتي:
1 ـ نولدكه وعدم جمع القرآن في عصر النبي 9:
يقول نولدكه : «ألّا يكون القرآن قد جُمع كاملاً في أيام النبي9 أمر بديهي...»(4).
◘  نقد:
طبقاً لرأي بعض العلماء المسلمين من أمثال: آية الله العظمى السيد الخوئي؛ فإنّ القرآن قد جمع بشكل كامل على عهد رسول الله 9. وأما الذين قالوا بجمع القرآن بعد رحيل النبي 9 فإنهم يجمعون أيضاً على أنّ مادة القرآن كانت موجودة على شكل سور مستقلة في عهد رسول الله 9، وإن تلك السور كانت بحيث لا يمكن الخلط بينها والاشتباه فيما تشتمل كل واحدة منها على الآيات. (تاريخ القرآن، معرفت، محمد هادي، ص240) ولكنها لم تكن ضمن مصحف بين دفتين، ولم يتحقق ذلك إلى ما بعد التحاق رسول الله 9 بالرفيق الأعلى. إلا أنّ العجيب أن يدعي نولدكه البداهة فيما يتعلق بعدم جمع القرآن في عصر النبي الأكرم 9، في حين أنه كان عليه في الحدّ الأدنى أن يوضّح ما إذا كان مراده من الجمع هو تأليفه في مصحف واحد، أو أن يقيم في الأقل بعض الشواهد التاريخية على هذه الدعوى(5).
2 ـ جمع الإمام علي 7 من وجهة نظر نولدكه:
يقول نولدكه:
«تقول روايات مختلفة إنّ عليّ بن أبي طالب 7 كان وراء جمع القرآن. وبناءً على إحدى الروايات فقد قام بهذا والنبي كان لايزال على قيد الحياة .. ويضع آخرون هذه العملية بعد موت محمد 9، ويجعلون القسم على لسان علي7، لكي يأخذ الكرامة من أبي بكر ... فقرّر أن يدوّن القرآن من الذاكرة، فقام بذلك في ثلاثة أيام» وينسب نولدكه هذا الكلام إلى كتاب الفهرست بتحقيق فلوجل في صفحة رقم: 28، ثم أضاف قائلاً: «مصادر هذه الأخبار ـ تفاسير قرآنية شيعية، وكتب تاريخية سنية ذات أثر شيعي ـ مشكوك في أمرها»(6).
وقال في موضع آخر:
«ليس من المستبعد ـ لا بل يرجّح ـ أن يكون هناك فضلاً عن المجموعات القرآنية الشهيرة التي تحدّثنا عنها، نسخ أخرى لم تحظ بشهرة كبيرة، ولذلك لم تترك اثرها في المصادر. أما أن يقال مثلاً: إنّ بعض رفاق النبي كعلي7  قد رتبوا السور زمنياً، فرواية لاتستحق التصديق.. هذا إذا لم يكن القيام بهذا الترتيب مستحيلاً .. ولا ينبغي أن ننسى أنّ كلّ الروايات التي تتحدّث عن علي كجامع للقرآن ومحرّر له تخضع للشك بأنها من اختلاق الشيعة»(7).
◘  نقد:
إنّ هذا الكلام يبدو عجيباً من نولدكه! إذ كيف يدّعي أن القول بجمع الإمام علي 7  من وضع الشيعة، والحال أنه قد تمّ التصريح به في الكثير من مصنفات المحققين المسلمین، من قبيل: ابن النديم في الفهرست(8)، والسيوطي في الاتقان(9)، وابن سعد في الطبقات الكبرى(10)، وابن أبي داود في كتاب المصاحف(11)،  وابن عبدالبر في الاستيعاب(12)،  والشهرستاني في كتاب المفاتيح(13)، وابن جزي في كتاب التسهيل(14)؟!
3 ـ نولدكه والأقوال في جمع القرآن:
قال (ثيودور نولدكه) في معرض نقده لروايات جمع القرآن: «عند المسلمين ـ كما رأينا ـ ثلاثة آراء مختلفة حول نشوء المجموعة القرآنية الأولى: بحسب الرأي الأول .. تمّ هذا الجمع في أيام أبي بكر. وبحسب الثاني في أيام عمر. أما بحسب الراي الثالث فقد بدأ العمل في أيام أبي بكر وانتهى في أيام عثمان»(15).
◘  نقد:
للأسف الشديد فقد وقع نولدكه في الخطأ هنا أيضاً؛ إذ أغفل الآراء والأقوال الأخرى في هذا المجال.
ومن بين تلك النظريات التي أغفلها نولدكه القول بجمع القرآن في عصر النبي الأكرم 9 وبأمرٍ وإشرافٍ منه. ومن بين المؤيدين لهذا القول: العلامة الشيخ محمد جواد البلاغي(16) ، وآية الله السيد أبو القاسم الخوئي(17) ، حيث ذهبا إلى هذا الرأي(18).
على نولدكه أن يذعن  في الحدّ الأدنى ببعض مراحل جمع القرآن في عصر رسول الله 9. فقد ذكر السيوطي في الاتقان(19) ثلاث مراحل لجمع القرآن الكريم، وقد قال بإرجاع المرحلة الأولى إلى عصر رسول الله 9، فهل أغفل نولدكه هذا الرأي الموجود في الاتقان أيضاً؟!
كما أنه لم يكن القرآن في عصر النبي الأكرم 9 مبعثراً في أوراق متفرّقة وغير منظمة، وهذا ما سنبحثه في معرض الحديث عن جمع القرآن الكريم.
كيف يدّعي نولدكه أنّ عملية جمع القرآن الأولى إنما كانت في عهد أبي بكر، والحال أننا قد أثبتنا بأنّ الجمع الأول إنما كان في عصر النبي 9 وبأمره وتحت إشرافه؟!
4 ـ نولدكه وعهد توحيد المصاحف:
يقول نولدكه: «يمكن تحديد أوقات هذه الأحداث [توحيد المصاحف] على نحو تقريبي. تؤرَّخ الحملات المذكورة عادة في السنة الثلاثين للهجرة. غير أنّ علاقتها بما يأتي على ذكره المؤرّخون من معارك أخرى حصلت في المنطقة نفسها، ومع الأشخاص أنفسهم غير واضحة»(20).
◘  نقد:
يبدو أنّ دعوى نولدكه في هذا الخصوص غير صحيحة أيضاً؛ إذ يقول أنّ عامّة المؤرخين يرجعون هذه الحادثة إلى سنة 30. والحال أنّ الأمر ليس كذلك؛ إذ هناك من المؤرخين من يقول بإرجاعها الى العام الخامس والعشرين، أي السنة الثانية من خلافة عثمان. قال ابن حجر: «بدأ هذا الأمر [توحيد المصاحف] عام 25 للهجرة. وهناك من ذهب به الظن إلى أن البدء بهذا الأمر كان في عام 30 للهجرة دون أن يقدم دليلاً على مدعاه»(21).
ويبدو أنّ كلام ابن الأثير الذي يرجع تاريخ هذه الحادثة إلى السنة 30 ليس صحيحاً؛ وذلك للأسباب الآتية:
أولاً: طبقاً لرواية أبو مخنف: إنّ هذه الواقعة قد حدثت في السنة الرابعة والعشرين(22).
ثانياً: تمّ تنصيب سعيد والياً على الكوفة خلفاً للوليد سنة 30، وكان حينها يعدّ العدّة لغزو طبرستان، وكان ابن عباس وحذيفة معه في هذه الحملة، ولم يرجع سعيد إلى المدينة حتى سنة 34. وبالالتفات إلى اعتبار سعيد أحد أعضاء لجنة توحيد المصاحف، فإننا إذا أرجعنا بداية هذا المشروع إلى سنة 30 سنواجه مشكلة عدم التمكّن من تطبيقها مع الحوادث اللاحقة(23).
ثالثاً: روى ابن أبي داود عن مصعب أو سعد أنه قال: «إن عثمان عند جمعه للقرآن قال للناس: لقد مضى على رحيل رسول الله خمس عشرة سنة وقد بلغ بكم الاختلاف في القرآن و..»(24). يتضح من هذا الكلام  أنّ مشروع توحيد المصاحف كان في السنة 25 للهجرة، إذ كانت وفاة رسول الله 9 في بداية السنة الحادية عشرة للهجرة.

معنى جمع القرآن:
لقد ذكروا لعبارة (جمع القرآن) معنيين؛ أحدهما: جمعه في الأذهان والصدور، وهي عبارة أخرى عن حفظ القرآن عن ظهر قلب(25). وكانوا يطلقون على حَفَظة القرآن في صدر الإسلام: (جمّاع القرآن)، وقد ذكر ابن النديم في الفهرست تحت عنوان (جمّاع القرآن) أسماء عدد من حفاظ القرآن وعلى رأسهم الإمام علي 7 (26).
والمعنى الآخر: تدوين القرآن وكتابته. والمراد من كلمة الجمع في مباحث جمع القرآن الكريم هو المعنى الثاني، وهذا الأمر هو الذي أدّى إلى الخلط والاشتباه.
لقد تعرّض الكثير من العلماء لموضوع جمع القرآن، وتوصّلوا إلى نتائج ونظريات مختلفة في ردّ أو إثبات هذه المسألة.

الأقوال في جمع القرآن الكريم:
يمكن لنا فيما يتعلق بجمع القرآن استعراض مختلف النظريات، ومن أهمّها ما يأتي:
1 ـ إنّ القرآن الكريم قد جمع في عصر رسول الله 9 وبأمرٍ منه.
2 ـ إنّ القرآن قد جمع بعد رحيل النبي 9، وعلى عهد أبي بكر؛ إذ جمع القرآن في مصحف واحد بعد أن كان في أوراق متفرّقة.
3 ـ إنّ عملية جمع القرآن قد تمّت في عهد عثمان(27).
إنّ المعروف والمشهور أنّ القرآن كان مجموعاً في عصر النبي 9 في صحف مختلفة. من هنا لا يصحّ القول بأنّ القرآن كان مكتوباً فقط في أوراق متفرّقة ومبعثرة، وعلى الأكتاف والأدم أو غير ذلك مما يمكن الكتابة عليه، وأنه لم يتمّ جمعه بأيّ شكلٍ من أشكال الجمع. وفي هذا البحث سنعرض أدلة كلا الرأيين، ثم نعمد إلى نقدها ودراستها.
أدلة القائلين بجمع القرآن في عصر النبي 9:
إنّ أهمّ الأدلة التي يمكن إقامتها على جمع القرآن في عصر النبي 9 هي كالآتي:
1ـ إنّ كتابة القرآن في عصر النبي 9 أمر ضروري وواضح؛ لأنّ القرآن معجزة الإسلام ووثيقته والشاهد على صدقه، وإنّ أي إهمال لهذه المسألة المهمة والخطيرة، لا يتناسب ومقام رسول الله 9، ولا معنى لأن يترك النبي 9 هذه المسؤولية الكبيرة إلى الآخرين. علاوة على ذلك فإنّ الاعتماد على حفظ القرآن في الصدور لا يؤدي إلى حصول الاطمئنان ببقاء هذا الكتاب السماوي سليماً من التحريف بسبب النسيان في الأقل. من هنا فقد اختار النبي 9 بعض الصحابة بغية تثبيت القرآن، وكان هو بنفسه يُشرف على أعمالهم.
2ـ يستفاد من العديد من الروايات أنّ القرآن الكريم كان مكتوباً في عهد رسول الله 9، من قبيل كلمة (الكتاب) الواردة في حديث الثقلين المتواتر بين الشيعة والسنة، وإليك نموذجان من هذا الحديث:
قال رسول الله 9: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي»(28).
عن زيد بن أرقم، قال: لمّا رجع النبي 9 من حجّة الوداع ونزل غدير خم... قال: «إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي»(29).
تدلّ هذه الأحاديث بوضوح على أنّ القرآن كان مجموعاً في عهد النبي 9، إذ لا يطلق الكتاب على مجموعة الكتابات المتفرّقة.
يقول الدكتور محمد حسين علي الصغير أستاذ علوم القرآن في جامعة الكوفة في هذا السياق: «إنّ وجود لفظ الكتاب في القرآن والسنة يدلّ على أنّ القرآن كان مجموعاً في كتاب واحد»(30).
وهناك من الأخبار ما يصرّح بجمع القرآن في عهد رسول الله 9، من قبيل:
عن قتادة قال: «سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول الله 9 قال: أربعة كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب، معاذ بن جبل، زيد بن ثابت، وأبو زيد»(31).  
عن زيد بن ثابت، قال: «إنا كنا عند رسول الله 9 نؤلف القرآن من الرقاع»(32).
وهنا تدل كلمة (التأليف) ـ فضلاً عن الجمع ـ على النظم والترتيب أيضاً.
3 ـ إنّ من بين الأسماء المعروفة والمشهورة لسورة الحمد (فاتحة الكتاب)، فلو أنّ القرآن لم يكن مجموعاً على عهد رسول الله 9، فما هو سبب تسمية هذه السورة بهذه التسمية؟ في حين أنّ هذه السورة ليست هي السورة الأولى من حيث ترتيب النزول قطعاً. إذن يمكن لنا أن نستنتج أنّ هذه السورة حيث جاءت في الترتيب الأول لمصحفٍ مكتمل السور، سمّيت بفاتحة الكتاب.
4 ـ كان القرآن يدرَّس في عهد النبي 9، وكان هناك الكثير من الصحابة من يتعهده بالحفظ والتذكار، وإنّ وجود الحفاظ لدليل على جمع القرآن في عهد النبي الأكرم 9، وهذا ما ذهب إليه السيد المرتضى(33)، وآية الله السيد الخوئي(34).
أدلة القائلين بجمع القرآن بعد ارتحال النبي 9:
كما تمسّك المخالفون لجمع القرآن في عهد رسول الله 9 بشواهد وأدلة أخرى، وهي كالآتي:
1 ـ عن زيد بن ثابت أنه قال: «قُبض النبي 9 ولم يكن القرآن جُمع، وإنما كان في الكرانيف والعسب»(35).
2 ـ لقد كان النبي حتى آخر لحظات عمره الشريف يتوقع نزول وحي جديد، ولم ترد فرصة ليأمر الكتبة بجمع آيات وسور القرآن في مصحف واحد؛ إذ كان هناك احتمال أن تنزل آياتٌ تنسخ آياتٍ أخرى، من هنا لم يكن بالإمكان تأليف القرآن دون إحداث تغيير فيه.
3 ـ إنّ جمع القرآن من قبل الإمام علي 7  خير دليل على عدم جمعه في عهد رسول الله 9، بل إنّ النبي هو الذي أوصى الإمام علي بجمع القرآن بعده، فعن علي ابن إبراهيم، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد 7  قال: «إنّ رسول الله 9 قال لعلي 7 : يا علي إنّ القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس؛ فخذوه واجمعوه ولا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة»(36).

تلخيص واستنتاج:
لقد استعمل (الجمع) في اللغة والاصطلاح في معانٍ مختلفة، وقد كان لكلّ واحد من الموافقين والمخالفين في هذا البحث نظر إلى معنى من معاني جمع القرآن، من هنا فإننا سنخوض أولاً في المعاني المختلفة للجمع، ثم ننتقل إلى استخلاص النتائج.
1ـ الجمع بمعنى تقريب أجزاء الشيء الواحد وضمّها إلى بعضها، من قبيل قوله تعالى: ) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( (القيامة/ 17)(37).
2ـ الجمع بمعنى حفظ الآيات والسور في زمن نزول الآيات، وقد كان الصحابة يولون أهمية كبيرة إلى هذه المسألة، وكان يطلق على حفظة القرآن (جمّاع القرآن). وإنّ جمع القرآن بهذا المعنى يرجع إلى عهد رسول الله  9.
3ـ جمع القرآن بمعنى (كتابة القرآن) والتي كانت تتمّ على قطع الحجارة أو الأكتاف ويحفظونها، وهذا النوع من الجمع قد حدث في عهد النبي 9 أيضاً .. إلا أنّ الكلام يدور فيما لو كانت كتابة آيات  سورة أو تنظيم السور إلى بعضها، أو تنظيم كلمات آية قد حصلت في عهد رسول الله 9، أم أنّ بعضاً منها قد أنجز بعد رحيله.
الصحيح أنّ نظم كلمات كلّ آية، وكذلك نظم الآيات في السور قد حصل في عهد رسول الله 9 وبأمره وإشرافه.
4ـ جمع القرآن بمعنى توحيد القراءات المختلفة، وهو المشروع الذي يُنسب إلى عثمان.
5ـ جمع القرآن بمعنى صيغته الراهنة، وهي تعود قطعاً إلى ما بعد رحيل النبي الأكرم 9.
6ـ جمع القرآن بمعنى جمعه في مصحف واحد، وإنّ التاريخ والروايات تشير إلى أنّ هذا النوع من الجمع قد حصل بعد رحيل رسول الله 9.
بالالتفات إلى ما تقدم يمكن لنا أن نستنتج أنّ كلّ واحد من الأقوال المتقدّمة يُشير إلى مرحلة من المراحل التاريخية لجمع القرآن الكريم. فالقرآن في أحد المعاني (جمع وترتيب الآيات والسور) قد حصل في عهد رسول الله 9، إلا أنّ سوره لم تكن مرتبة على نحو ما عليه القرآن الراهن، وإنما حدث هذا النظم والترتيب بعد رحيل النبي الأكرم 9 (38).

مراحل جمع القرآن:
من خلال دراسة مجموع الروايات والأدلة وأقوال العلماء يمكن أن نقول بوجود مراحل لكتابة القرآن، على النحو الآتي:
المرحلة الأولى: حفظ الآيات الإلهية:
بالتزامن مع نزول الآيات كانت جماعة من الصحابة تبادر إلى حفظ الآيات السماوية، وقد عرفت هذه الجماعة في التاريخ بـ(حفّاظ القرآن) أو (جمّاع القرآن). وكان النبي الأكرم 9 نفسه على رأس هذه الجماعة في الاهتمام بحفظ القرآن، وكان يحثّ الصحابة ويرغّبهم إلى حفظ القرآن بشدّة، حتى بلغ عدد الحفّاظ من الكثرة بحيث ينقل القرطبي أنّ حرب اليمامة وحدها شهدت مقتل سبعين رجلاً من هؤلاء الحفّاظ(38).
يمكن القول بأنّ رسول الله 9 كان أوّل حافظ للقرآن الكريم؛ إذ كان على رأس جمّاعه وحفّاظه، وكان يبدي اهتماماً كبيراً لهذه المسألة، وكان بلطف الله يحفظ القرآن إذا قرأ آياته لمرّة واحدة فقط، فكان جبرائيل 7  يقرأ عليه أحياناً من الطوال، ثمّ يرددها النبي 9 مرّة واحدة فيكون قد حفظها، فلا ينساها أبداً.
قال العلامة الطبرسي في تفسير قوله تعالى: )لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( (القيامة/ 16ـ17)، «قال ابن عباس: كان النبي 9 إذا نزل عليه القرآن عجّل بتحريك لسانه، لحبّه إياه وحرصه على أخذه وضبطه، مخافة أن ينساه، فنهاه الله عن ذلك».
وإنّ السعي الحثيث إلى حفظ القرآن الكريم لم يقتصر على النبي 9 وحده، فكان يدعو الآخرين إلى ذلك أيضاً. وكان الإشراف على حفظ القرآن من الدقة بحيث يؤاخذ الذي يعمل على تغيير حرف أو يزيد أو ينقص فيه بشدّة.
المرحلة الثانية: تنظيم الآيات والسور بشكل مستقل:
تم تنظيم كلّ سورة في صحيفة مستقلة ووضعها في الحرير والأدم مع تحديد آيات كلّ سورة. وعند نزول كلّ (بسملة) كان الصحابة يدركون بداية نزول سورة جديدة. روى العلامة الطباطبائي، عن ابن عباس: «إنّ النبي كان يعلم انتهاء السورة السابقة بنزول سطر بسم الله»(40). وبطبيعة الحال فإنّ هذه المرحلة لم تشهد تأليف جميع السور في صحيفة واحدة، وإنّ كلام زيد بن ثابت القائل: «قُبض النبي 9 ولم يكن القرآن جُمع، وإنما كان في الكرانيف والعسب»، وهكذا قول الخطّابي منسجم مع هذه المسألة انسجاماً كاملاً.
قال الدكتور داود العطار: «لقد بدأ تدوين القرآن في عهد رسول الله 9. فما أن ينزل القرآن حتى يبادر الصحابة إلى كتابته على أدوات من قبيل العسب واللخاف والرقاع وما إلى ذلك مما يقع في متناولهم، وكان يتم الحفاظ على ما يُكتب في بيت رسول الله 9»(41).
كما يمكن لآيات التحدّي أن تكون شاهداً على تنظيم الآيات والسور بشكل مستقل؛ إذ لو لم تكن السور والآيات محددة في عصر رسول الله 9، لما كان هناك معنى للتحدّي بها.
المرحلة الثالثة: جمع القرآن في مصحف واحد:
قيل: إنّ هذه المرحلة بدأت بشكل رسمي في عهد أبي بكر، برئاسة زيد بن ثابت، وقيل أيضاً: إنّ أبا بكر دفع هذا القرآن إلى عمر، ومنه انتقل إلى حفصة بنت عمر. وعند قيام عثمان بتوحيد المصاحف استعاره منها ثمّ أعاده إليها. ولكن كما سيتضح في البحوث القادمة ـ إن شاء الله ـ فإن جمع أبي بكر للقرآن اقتصر على وضع كلّ سورة في صحيفة مستقلة، وإنّ أبا بكر لم يوفّق إلى جمع القرآن في مصحف واحد.
المرحلة الرابعة: توحيد المصاحف:
إنّ اتساع رقعة الإسلام وانتشاره في البلاد الأخرى، وامتزاج العرب بالشعوب والأمم الأخرى في ظلّ الفتوحات الإسلامية، أدّى إلى ظهور الاختلاف في قراءة القرآن. من هنا فقد عمد عثمان إلى تشكيل لجنة برئاسة زيد بن ثابت لتعمل على سحب الصحف المختلفة، وإعداد مصحف واحد يشتمل على قراءة واحدة. وسيأتي الحديث عن هذا الموضوع في بحث مستقل.
بالالتفات إلى ما تقدم يمكن لنا القول: ليس هناك اختلاف كبير بين المحققين في مسألة جمع القرآن، ويمكن الجمع بين أقوالهم.

ماهية مسعى زيد في جمع القرآن:
لقد استفاد زيد بن ثابت في عملية جمع القرآن من الكثير من المصادر، ومنها:
1ـ بالالتفات إلى كون زيد بن ثابت من كتاب الوحي وحفّاظ القرآن الكريم، فقد استفاد من علمه وحفظه للقرآن.
2ـ الكتابات القرآنية الموجودة في حوزة الصحابة، والتي كان يقبلها بتأييد شاهدين عادلين، وعليه فإنّ زيدًا لم يكتفِ بمحفوظاته الأمر الذي يثبت منتهى الدقّة والاحتياط الكامل الذي بذله زيد في عملية جمع القرآن. قال ابن أبي داود: «قال عمر: من كان تلقى من رسول الله 9 شيئاً من القرآن فليأت به .. وكان لا يقبل من أحدٍ شيئاً حتى يشهد شاهدان»(42).
3ـ قيل: إنّ من جملة المصادر التي اعتمدها زيد في جمع القرآن، نسخة كانت موجودة في بيت النبي 9؛ إذ كان كتّاب الوحي عندما يكتبون القرآن يدفعون نسخة منه إلى النبي.

كيفية كتابة القرآن:
لقد قسّم المحققون في تاريخ القرآن عملية كتابة القرآن إلى عدّة أقسام:
القسم الأول: الكتابة على ترتيب النزول:
وقد حدث هذا النوع من الكتابة في عهد رسول الله 9 وبأمرٍ منه وإشرافه، فكان كتاب الوحي يكتبون آيات كلّ سورة بُعيد نزولها بإشراف كاملٍ من النبي، دون أن يضيفوا شيئاً من اجتهاداتهم أو أذواقهم الشخصية، وإنّ الصحابة كانوا يعلمون بانتهاء السورة السابقة وبداية السورة اللاحقة من خلال نزول (البسملة). وهذا ما أشارت له بعض الروايات، ومنها:
قال الإمام الصادق 7 : «كان يُعرف انقضاء سورة بنزول (بسم الله الرحمن الرحيم) ابتداءً لأخرى»(43).
وعن ابن عباس: «كان النبي 9 يعرف فصل سورة بنزول بسم الله الرحمن الرحيم؛ فيعرف أنّ السورة قد ختمت، وابتدأت سورة أخرى»(44).
القسم الثاني: الكتابة دون رعاية لترتيب النزول بأمر النبي 9:
كانت تنزل أحياناً بعض الآيات على النبي 9؛ فيرى لمصلحة وحكمة ما إضافتها إلى سور سابقة؛ فيأمر كتّاب الوحي بإدراجها بين آيات سورة بعينها قد نزلت سابقاً. إلا أنّ هذا لم يكن يحدث إلا نادراً، وهو مع ذلك موقوف على أمر صريح وواضح من شخص النبي 9.
وقد أشارت الروايات إلى هذا النوع من الكتابة، منها:
عن عثمان بن أبي العاص، قال: «كنت جالساً عند رسول الله 9 .. ثمّ قال: أتاني جبرئيل 7  فأمرني أن أضع هذه الآية في هذا الموضع من هذه السورة ) إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ((النحل/ 90)، فجعلت في سورة النحل بين آيات الاستشهاد وآيات العهد»(45).
وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنه قال: «كان رسول الله 9 يأتي عليه زمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب فيقول: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا»(46).
والآية الأخرى التي تمّ وضعها بأمر النبي في سورة سبق أن نزلت قبل مدة طويلة، قوله تعالى: ) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ( (البقرة/281)، حيث أنّ جبرائيل; أوصى النبي 9 بوضعها في سورة البقرة، في حين أنها طبقاً للمشهور آخر آية نزلت على رسول الله 9.
القسم الثالث: الكتابة على غير ترتيب النزول باجتهاد الصحابة:
إننا لو دققنا النظر في بعض سور القرآن، سندرك أن ترتيب بعض آياتها ليس طبيعياً، وليس هناك من دليل ينسب هذا الترتيب إلى النبي 9. ومن بين السور التي ذهب العلماء إلى اعتبارها من هذا القبيل سورة الممتحنة، فالآيات التسعة الأولى منها تعود إلى السنة الثامنة للهجرة، بينما تعود الآية العاشرة والحادية عشرة إلى السنة السادسة، والآية الثانية عشرة فيها تتعلق ببيعة النساء، وقد حصلت في السنة التاسعة من الهجرة.

*  المصادر المعتمدة  *
1ـ ترجمة القرآن الكريم، آية الله ناصر مكارم الشيرازي، انتشارات دار القرآن الكريم، ط3، 1376هـ ش/ 1418هـ ق.
2ـ الاتقان في علوم القرآن (مجلدان)، جلال الدين السيوطي، تحقيق/: عصام فارس الحرستاني، انتشارات دار الجيل، بيروت، 1419هـ ق.
3ـ البرهان في علوم القرآن، محمد بن عبد الله الزركشي، دار التراث، بيروت.
4ـ البيان في تفسير القرآن، آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي، انتشارات دار الثقلين، مطبعة نجين، ط3، قم، 1418هـ ق.
5ـ الميزان في تفسير القرآن، السيد محمد حسين الطباطبائي، انتشارات جامعة المدرسين، قم، 1421هـ ق.
6ـ آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره، عمر ابراهيم رضوان، الرياض، دار طيبة، ط1، 1413هـ ق.
7ـ الكامل في التاريخ، ابن الأثير، دار صادر، بيروت، 1979م.
8 ـ الفهرست، ابن النديم، مطبعة الاستقامة، مصر.
9ـ الطبقات الكبرى، محمد بن سعد بن منيع، دار الكتب، بيروت، 1405هـ ق.
10ـ المصاحف، عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تصحيح: آرثور جيفري، طبع مصر، 1936م.
11ـ المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشي، دار المعرفة، بيروت.
12ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، يوسف بن عبد الله بن عبد البرّ، تحقيق: علي بن محمد البجاوي، طبع مصر.
13ـ بحار الأنوار، محمد باقر المجلسي، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1360ش.
14ـ بجوهشي در تاريخ قرآن كريم، محمد باقر حجتي، طهران، دفتر نشر فرهنك اسلامي، 1365هـ ش.
15ـ تاريخ القرآن، ثيودور نولدكه، دار نشر جورج ألمز، ترجمة: جورج تامر بالتعاون مع السيدة عبلة معلوف و...، ط1، بيروت، 2004م.
16ـ تاريخ القرآن، أبو عبد الله الزنجاني، مطبعة سبهر، طهران، 1404هـ ق.
17ـ تاريخ اليعقوبي، أحمد بن واضح اليعقوبي، المكتبة الحيدرية، النجف، 1964م.
18ـ تفسير القمي، أبو الحسن علي بن إبراهيم، مطبعة النجف.
19ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، دار الفكر، بيروت، 1408هـ ق.
20ـ در آستانه قرآن، ريجي بلاشير، ترجمة: محمود راميار.
21ـ صحيح مسلم، أبو الحسن مسلم بن الحجاج، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، 1407.
22ـ علوم القرآن عند المفسرين، إعداد: مركز الثقافة والمعارف القرآنية، طبع مكتب الإعلام الإسلامي، قم، 1417هـ ق.
23ـ فتح الباري بشرح صحيح البخاري، العسقلاني، ابن حجر، دار المعرفة، بيروت.
24ـ معاني جمع قرآن، محمد علي رضائي، صحيفه مبين، السنة الرابعة، ص54 ـ 59.
25ـ مجمع البيان في علوم القرآن، الفضل بن الحسن الطبرسي، مؤسسة الأعلمي، بيروت1415هـ.
26ـ مذاهب التفسير الإسلامي، غولدتسیهر، تعريب: عبد الحليم النجار، القاهرة، مكتب الخانجي، 1374هـ ق.
27ـ مسند أحمد، أحمد بن حنبل، أبو عبد الله الشيباني، بيروت، 1412هـ ق.
28ـ مفردات ألفاظ القرآن الكريم، الراغب الإصفهاني، تحقيق: صفوان عدنان، دار القلم، 1412هـ ق.
29ـ مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني، القاهرة، دار إحياء الكتب العربية.
30ـ موجز علوم القرآن، داود العطار، مؤسسة الأعلمي، بيروت، 1399هـ ق.

*  هوامش البحث  *
(*) بحث سبق نشره باللغة الفارسية في مجلة (قرآن ومستشرقان).
(1) کان عنوان بحث ثيودور نولدكه في رسالة الدكتوراه في بيان الترتيب الزمني لنزول سور القرآن، المعرّب) وقد تمّ طبع هذا الكتاب عام 1860م تحت عنوان (تاريخ القرآن.
(2) خاورشناسان و رويكردهاي نوين در جمع قرآن، بهشتي، محمد رضا، (دانشنامه جهان اسلام)، ج 6، ص240 ـ 241.
(3) هذا الكلام يصحّ بالنسبة إلى الكتاب في طبعته الأولى، وأما الطبعة الثانية فكانت عملاً مشتركاً بينه وبين تلميذه شيفاللي، المعرّب.
(4) تاريخ القرآن، نولدكه، تعريب: جورج تامر، ص240.
(5) أنظر: البيان في تفسير القرآن، الخوئي، السيد أبو القاسم، ص247 ـ 256؛ آلاء الرحمن، البلاغي، محمد جواد، ج1، ص52 ـ 53.
(6) تاريخ القرآن، نولدكه، تعريب: جورج تامر، ص243 ـ 244.
(7) المصدر أعلاه، ص278.
(8) ابن النديم، الفهرست، ص31 ـ 32.
(9) السيوطي، الاتقان، ج1، ص57.
(10) محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، ج2، ص338.
(11) السجستاني، ابن أبي داود، المصاحف، ص16.
(12) ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، القسم الثالث، ص974.
(13) الشهرستاني، عبد الكريم، مفاتيح الأسرار ومصابيح الأنوار، ج1، ص121.
(14) نقلاً عن علوم القرآن عند المفسرين، ج1، ص351.
(15) تاريخ القرآن، نولدكه، تعريب: جورج تامر، ص252. فيما يتعلق بالرأي الثالث يقول النص: (فقد بدأ العمل في أيام أبي بكر وانتهى في أيام خلفه)، وهذا يعني أن الانتهاء منه كان في أيام عمر وليس عثمان، فلاحظ. المعرّب.
(16) البلاغي، محمد جواد، آلاء الرحمن، ج1، ص52 ـ 53.
(17) الخوئي، أبو القاسم، البيان في تفسير القرآن، ص237 ـ 257.
(18) الجلالي النائيني، السيد محمد رضا، تاريخ جمع القرآن الكريم، ص116 ـ 119.
(19) السيوطي، جلال الدين، الاتقان، ج1، ص194 ـ 195.
(20) تاريخ القرآن، ج2، ص280.
(21) أنظر: العسقلاني، ابن حجر، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج9، ص15.
(22) الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص246.
(23) المصدر أعلاه، ص155.
(24) السجستاني، عبد الله بن أبي داود، المصاحف، ص24.
(25) الزرقاني، محمد عبد العظيم، مناهل العرفان، ج1، ص239.
(26) نقلاً عن حجتي، محمد باقر، بجوهشي در تاريخ قرآن كريم، ص219.
(27) الصغير، محمد حسين علي، تاريخ القرآن، ص65.
(28) الحاكم النيسابوري، مستدرك الصحيحين، ج3، ص109.
(29) السيد شرف الدين، عبد الحسين، المراجعات، ص264؛ أبو الحسن مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، ج4، ص1873؛ أحمد بن حنبل، مسند أحمد، ج5، ص182؛ الحاكم النيسابوري، مستدرك الصحيحين، ج3، ص109.
(30) الصغير، محمد حسين علي، تاريخ القرآن، ص77.
(31) الزركشي، بدر الدين، البرهان، ج1، ص241.
(32) السيوطي، جلال الدين، الاتقان، ج1، ص99.
(33) الطبرسي، مجمع البيان، ج1، ص15.
(34) الخوئي، أبو القاسم، البيان في تفسير القرآن، ص237 ـ 257.
(35) الطبري، تفسير الطبري، ج1، ص63.
(36) الزنجاني، أبو عبد الله، تاريخ القرآن، ص44؛ المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج89، ص40.
(37) الراغب الإصفهاني، مفردات الراغب، مادة: (جَمَعَ).
(38) رضائي، محمد علي، مجلة: صحيفه مبين، السنة الرابعة، مقالة: (معاني جمع القرآن)، ص54 ـ 59.
(39) السيوطي، جلال الدين، الاتقان، ج1، ص122.
(40) العلامة محمد حسين الطباطبایي، الميزان في تفسير القرآن، ج 12، ص 127.
(41) داود العطار، موجز علوم القرآن، ص160.
(42) السيوطي، جلال الدين، الاتقان، ج1، ص100.
(43) العلامة الطباطبائي، محمد حسين، الميزان، ج12، ص127.
(44) المصدر السابق.
(45) السيوطي، جلال الدين، الاتقان، ج1، ص190؛ العلامة الطباطبائي، محمد حسين، الميزان، ج12، ص127.
(46) اليعقوبي، أحمد بن واضح، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص36؛ السيوطي، جلال الدين، الاتقان، ج1، ص190.  
***